السيد علي الطباطبائي
71
رياض المسائل
ظننت أنه يريد أن نأتيه ، فقلت : نغدو عليك ؟ فقال : إنها عنيت عندكم ( 1 ) . والموثق : مثلك يهلك ولم يصل فريضة فرضها الله تعالى ، قال : قلت : كيف أصنع ؟ قال : صلوا جماعة يعني : صلاة الجمعة ( 2 ) . وفي الجميع نظر ، لمنع أعمية الوجوب المستفاد من الأمر من العيني والتخييري ، لاختصاصه بحكم التبادر بالأول دون الثاني . ولو سلم فغايتها الدلالة على وجوب الجمعة الصحيحة ، وهي - على ما عرفت - ما كانت بإذن إمام مقرونة ، وليست بمفروض المسألة . ودعوى حصول الإذن للفقيه الجامع لشرائط الفتوى في صلاتها ( 3 ) ممنوعة ، لعدم ظهور دليل يدل عليه ، لا من إجماع لمكان الخلاف ، ولا من رواية لاختصاصها بإفادة الإذن له في خصوص الحكومة والفتوى ، وهما غير الإذن له في صلاة الجمعة وفعلها . ودعوى الأولوية ( 4 ) ممنوعة هنا قطعا ، لظهور أن الإذن في الحكومة والفتيا إنما هو : للزوم تعطل الأحكام ، وتحير الناس في أمور معادهم ومعاشهم ، وظهور الفساد فيهم واستمراره إن لم يقضوا أو يفتوا ، ولا كذلك الجمعة إذا تركت ، كما لا يخفى . هذا ، ومفاد هذا الكلام على تقدير تسليمه إنما هو اختصاص الاستحباب بصورة وجود الفقيه وحرمتها من دونه ، وهو خلاف ما يقتضيه إطلاق العبارة
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 ج 5 ص 12 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب صلاة الجمعة ح 2 ج 5 ص 12 ، باختلاف يسير . والعبارة ( يعني . . . ) يحتمل أن تكون من الراوي . ( 3 ) كشف اللثام : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 246 س 24 ، وذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في كيفية صلاة الجمعة ص 310 س 26 ، وروض الجنان : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ص 290 س 21 مع اختلاف العبارة . ( 4 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ص 310 س 26 .